عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 278
خريدة القصر وجريدة العصر
و ( الحسنان ) السّابقان الورى * إلى المعالي وإلى القدر « 24 » والرّاهب ( السّجّاد ) خير الورى * طرّا ، وربّ النّائل الغمر « 25 » و ( باقر ) العلم ( أبو جعفر ) * نعم الإمام الخالص النّجر « 26 » و ( جعفر ) والد ( موسى ) الّذي * له ( الرّضا ) يقفو على الإثر « 27 »
--> ( 24 ) الحسنان : الحسن والحسين ، من باب التغليب ، كالعمرين أي أبي بكر وعمر ، والقمرين : الشمس والقمر . وهما السبطان الكريمان رضي اللّه عنهما . ( 25 ) الراهب السجّاد : عنى به زين العابدين أبا الحسن عليّ الأصغر بن الحسين ابن علي بن أبي طالب ، رابع الأئمة الاثني عشر عند الإمامية ، وأحد من كان يضرب بهم المثل في الحلم والورع وكثرة العبادة ، توفي سنة 94 ه بالمدينة . وليس للحسين السبط عقب إلا منه . النائل الغمر : العطاء الكثير . ( 26 ) الباقر : هو أبو جعفر ، محمد بن زين العابدين علي الأصغر ، خامس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية . قال ابن خلكان : « وإنما قيل له « الباقر » ، لأنه تبقّر في العلم أي توسع » . ولد بالمدينة سنة 57 ه ، وتوفي بالحميمة سنة 113 ه ، أو 114 ، أو 117 ، أو 118 ، ونقل إلى المدينة ودفن بالبقيع . النجر : الأصل . ( 27 ) جعفر : هو جعفر الصادق بن محمد الباقر ، أبو عبد اللّه ، سادس الأئمة الاثني عشر عند الإمامية . كان من أجلاء التابعين ، ومن سادات أهل البيت ، لقب بالصادق لصدقه في مقالته . ولد سنة 80 ه أو 83 ه ، وأمّه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق . قال ابن خلكان : « وكان تلميذه أبو موسى جابر بن حيّان الصوفي الطّرسوسىّ قد ألف كتابا يشتمل على ألف ورقة ، تتضمن رسائل جعفر الصادق ، وهي خمس مائة رسالة » . توفي بالمدينة سنة 148 ه ، ودفن بالبقيع . و ( موسى ) : هو ابنه موسى الكاظم ، أبو الحسن سابع الأئمة الاثني عشر . قال الخطيب البغدادي في « تاريخ بغداد » : كان يدعى « العبد الصالح » من عبادته واجتهاده . ولد سنة 128 بالأبواء قرب المدينة ، وسكن المدينة ، فأقدمه المهدي العباسي إلى بغداد ، ثم ردّه إلى المدينة . وبلغ الرشيد أن الناس يبايعون للكاظم فيها ، فلما حج مرّ بها سنة 179 ه ، فاحتمله معه إلى البصرة وحبسه عند واليها عيسى بن جعفر سنة واحدة ، ثم نقله إلى بغداد فتوفي فيها سجينا ، وقيل قتل سنة 183 ه . و ( الرضا ) : هو أبو الحسن علي الرضا بن موسى الكاظم ، ثامن الأئمة الاثني عشر . ولد في المدينة سنة 153 ه . وأحبه المأمون ، وزوجه ابنته أم حبيب ، وجعله ولي عهده ، وضرب اسمه على الدينار والدرهم ، وغير من أجله الزّيّ العباسي الّذي هو السواد فجعله اخضر ، وكان هذا شعار أهل البيت ، فثار أهل بغداد ، فخلعوا المأمون ، وهو في « طوس » ، وبايعوا لعمه إبراهيم بن المهدي ، وكان من الأمر ما كان ، وتوفي علي الرضا سنة 203 ه في طوس ، فدفنه إلى جانب أبيه الرشيد ، ولم تتم له الخلافة ، وعاد المأمون إلى السواد شعار العباسيين ، فتألف القلوب ورضي عنه الناس .